ابنتي

تعريف الكاتب
ولد الأديب والروائي المصري إبراهيم عبد القادر المازني بالقاهرة عام 1889، وهو من طليعة رواد النهضة الأدبية النثرية الحديثة ، امتاز بأسلوبه التصويري الساخر وقدرته على سبر أغوار النفس البشرية ومحاكاة خلجاتها ، صاغ ببراعة لغوية متفردة عواطف الأبوة الحانية، وتوفي عام 1949 مخلفاً ثروة نثرية متميزة.

الفكرة العامة
• فيض الحنان الأبوي يغمر براءة الطفولة

الأفكار الأساسية
• سرور الأب بطلعة طفلته الفجرية
• براءة الصغير تسعد وجدان الوالد
• لوعة الفراق الفاجع للملاك الراحل

شرح المفردات
• ارشف ⟸ احتسي وأشرب بكميات قليلة
• الانشراح ⟸ الطمأنينة والراحة والسرور البالغ
• الثم ⟸ أقبل
• بنان ⟸ أصبع أو أطراف الأصابع الدقيقة
• ينسدل ⟸ يسقط وينحدر بنعومة
• تختلج ⟸ تتحركان وتضطربان بخفة
• اضطجع ⟸ أنام وأتمدد للراحة
• القرير ⟸ المطمئن
• الجلد ⟸ الصبر وقوة التحمل
• الغضه ⟸ الطرية الناعمة اليافعة
• أثر ⟸ بعد
• تزوين ⟸ تقربين وتضغطين ما بين العينين
• النديه ⟸ الرطبة المبتلة بقطرات الندى
• البكر ⟸ الصباح الباكر وأول النهار
• نجلاوين ⟸ واسعتين جميلتين
• جوى ⟸ حرقة الشوق وشدة الحب والوجد
• نجوى ⟸ السر وتبادل المشاعر العاطفية
• أذهل ⟸ أنساه وأغفل عنه
• راحتيك ⟸ كف اليد
• محياك ⟸ وجهك / ملامحك
• الوضيء ⟸ المشرق والمنير الجميل
• كهف صدري ⟸ المظلم حزناً
• الأخاديد ⟸ خطوط وتجاعيد دقيقة ترتسم على الجبهة
• لوعة ⟸ حرقة / الحزن /الوجع
• متكلفة ⟸ مصطنعة يغلب عليها التظاهر
• وسدتها ⟸ وضعت رأسها على التراب وسادة
• انكفأت ⟸ رجعت وعدت بأسى
• طوقك ⟸ أحضنك وأضمك بذراعي
• لثم الخد ⟸ قبله بلطف
• أثيث ⟸ كثيف ملتف بغزارة

أسئلة الفهم

• عما يتحدث الكاتب في هذا النص؟: يتناول الحديث هنا الابنة الصغيرة والروابط العاطفية الدافئة التي تصل قلب والدها بوجودها البهي.
• كيف كانت العلاقة التي تجمع بين البنت وأبيها؟: سادت بينهما علاقة وثيقة مفعمة بالمودة، ونبضات العطف المتدفق والتعلق الوجداني الشديد.
• ما عمل الأب اليومي قبل طلوع الشمس؟: يلتزم مكتبه مستفتحاً يومه بالكتابة على الآلة الراقنة بالتزامن مع ارتشاف قهوته الصباحية.
• بم يحس الأب أثناء شربه القهوة؟: يشعر بلمسات كفي طفلته الصغيرتين المنسابتين على كتفيه برقة فائقة.
• ماذا يفعل عندما يحس براحة يديها ولماذا؟: يستدير تلقاءها ليحتضنها بذراعيه الدافئتين، ويضمها إلى صدره مقبلاً وجنتها لشدة حبه وتعلقه بها.
• ماذا يستمد من عينيها؟: ينهل منهما العزم والصبر البالغ لمجابهة مصاعب الكفاح الحياتي وتعب العمل.
• وماذا تفعل البنت بعد ذلك؟: تدفع ذراعيها الصغيرتين لتتناول الورقة التي يكتبها، وترفعها أمام عينيها متأملةً إياها بتركيز طفولي.
• كيف ينظر الكاتب إلى ابنته؟: يرمقها بقلب ملؤه السكينة العميقة والوجد المعطر الذي يشبه نسمات الرياض الباكرة.
• اذكر أهم الأوصاف التي نعت الكاتب بها ابنته؟: نعتها بعينين نجلاوين واسعتين، ووجه يفيض ضياءً، وفم رقيق مختلج، وضحكة فضية رنانة، وشعر منسدل على المتن.
• استخرج من النص بعض ملامح الطفولة؟: تتراءى ملامح الصبا في عضها العفوي لأذن الأب، والأنامل الدقيقة، والملاعبة المرحة.
• ما الشعور الذي تطبعه البنت في أبيها حين خروجها؟: تترك في وجدانه انشراحاً ورضا غامراً، وخفة تملأ فضاء النفس بالنشاط والأمل الفسيح.
• ماذا حدث لابنته؟ وكيف كان موقفه أمام هذا المصاب الجلل؟: غادرت الملاك الصغيرة الدنيا ، فحملها جثة هامدة ليواريها التراب في لحده، وكان موقفه الحزن المطبق واللوعة الدفينة مع الصبر والرضا بالقضاء.

القيم المستخلصة
• "لا تكرهوا البنات، فإنهن المؤنسات الغاليات" _  محمد صلى الله عليه وسلم
• "ليس في الدنيا بهجة تعادل بهجة الأب بنمو ابنته ورؤية ملامح الطفولة تشرق في عينيها نضجاً وأدباً" _ فيكتور هوغو
• "لم يخلق الدمع لامرئ عبثا، الله أدرى بلوعة الحزن"_ ابن الرومي
• "إذا علمت ولداً فقد علمت فرداً، وإذا علمت بنتاً فقد علمت أمة"_ عبد الحميد بن باديس

قواعد اللغة
تتمحور الدراسة النحوية المقترنة بهذا المقام حول درس النعت الحقيقي وتأثيره البلاغي والتركيبي في لغة الخطاب ، ويعرف النعت الحقيقي في الدرس النحوي بأنه اسم تابع يذكر لبيان صفة من صفات متبوعه، ويسمى هذا المتبوع بالمنعوت ، وقد تجلى هذا الأسلوب النعتي بوضوح في ثنايا الوصف الأدبي لرسم ملامح الطفلة وتفاصيلها، كقول الوالد "راحتيك الصغيرتين وعينيك النجلاوين" ، ويستخلص من الشواهد النحوية أن النعت الحقيقي يطابق منعوته تمام المطابقة في أربعة أوجه متكاملة هي: الإعراب رفعاً ونصباً وجراً، والتعيين تعريفاً وتنكيراً، والنوع تذكيراً وتأنيثاً، والعدد إفراداً وتثنية وجمعاً.

تلخيص النص
يقضي الوالد ساعات فجره الساكنة مكباً على آلته الكاتبة، يرتشف قهوته الصباحية في هدوء صامت، حتى تنسل وليدته الصغيرة بخطواتها العبقة لتضع كفيها الصغيرتين الحانيتين على كتفيه ، تداعب وجنته بلطف وتتأمل الأوراق المكتوبة بعينيها النجلاوين الواسعتين، فتمحو ببراءتها العذبة هموم الدنيا وصعابها، وتمنح روحه المجهدة جلداً وصبراً غامراً لمواصلة كفاحه ، وتستمر ملاعبتها الرقيقة وضحكاتها الفضية الطروبة في زرع السكينة والانشراح في أركان وجدانه، حتى تباغت الأقدار هذا البيت السعيد برحيلها الفاجع ، يحمل جسدها الصغير بدموع مكتومة ليواريها التراب في لحدها البارد، ثم يرجع إلى بيته مكلوماً صامتاً يحمل ابتسامة مصطنعة تعلو ملامحه المحزونة تخليداً لذكرى ملاك غادر دنيا العناء مبكراً.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاخلاص في العمل

رسالة الثعلب

مرض سامية